ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٩ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
قال: إنّ ابنيّ هذان الحسن و الحسين خير الناس جدّا و جدّة، جدّهما أنا و جدّتهما خديجة بنت خويلد.
و هما خير الناس أبا و أمّا، أبوهما علي أخي و أمّهما فاطمة ابنتي.
و هما خير الناس عمّا و عمّة، فعمّهما جعفر الطيار ذو الجناحين و عمّتهما أم هانئ.
و هما خير الناس خالا و خالة فأخوالهما القاسم و عبد اللّه و ابراهيم، و خالاتهما زينب و رقية و أم كلثوم.
ثم قال-و أشار بأصابعه منضمة-: هكذا يحشرنا اللّه-تبارك و تعالى-.
ثم قال: اللّهم إنّك تعلم أنّ هؤلاء كلّهم في الجنّة، و إنّك تعلم أنّ من يحبّ هذين فهو في الجنّة، و من يبغضهما فهو في النار.
قال المنصور: فلمّا قلت هذا الحديث للشيخ فرح و سرّ و كساني خلعة كأن لا لبسها، و حملني على بغلته، و أعطاني مائة دينار .
ثم قال لي الشيخ: لأرسلنك الى شاب يفرح من حديثك، فأخذ بيدي حتى جاء باب الشاب، فخرج إليّ الشاب فقال: عرفتك أنّك تحبّ اللّه و رسوله و أهل بيته بالبغلة و الكسوة لفلان، فأدخلني في بيته و أكرمني.
ثم قال: حدثني حديثا من فضائل أهل البيت، فقلت له حدّثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن جدّه عبد اللّه بن العباس قال:
كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيته جاءت فاطمة (رضي اللّه عنها) عند أبيها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالت: يا أبت إنّ نساء لقريش يقلن لي: إنّ أباك زوّجك بمن لا مال له.
فقال لها: و اللّه ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه فوق عرشه، و أشهد بذلك ملائكته.
ثم قال: و إنّ اللّه اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا