ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٠٩ - الباب السابع و التسعون في إيراد كلام أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه في تمييز الأحاديث الصحيحة
الباب السابع و التسعون في إيراد كلام أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه في تمييز الأحاديث الصحيحة
[١] في نهج البلاغة و قد سأل عليا (سلام اللّه عليه) سائل عن أحاديث أهل البدع و عمّا في أيدي الناس من اختلاف الخبر.
فقال عليه السّلام: إنّ في أيدي الناس حقا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و عامّا و خاصا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عهده حتى قام خطيبا فقال: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
و إنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام، لم يتأثّم و لا يتحرّج، يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمدا، فلو علم الناس انّه منافق كاذب لم يقبلوا منه، و لم يصدقوا قوله، و لكنّهم قالوا: صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رآه و سمع منه و لقف عنه، فيأخذون بقوله، و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك، و وصفهم بما وصفهم به لك، ثم بقوا بعده عليه السّلام فتقرّبوا الى أئمة الضلال، و الدعاة الى النار بالزور و البهتان، فولّوهم الأعمال، و جعلوهم على رقاب الناس، فأكلوا بهم
[١] نهج البلاغة: ٣٢٠ خطبة ٢١٠.