ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٧٤ - الباب الرابع و السبعون في إيراد الكلمات القدسية لعلي (كرّم اللّه وجهه) التي ذكرها في شأن المهدي (رضي اللّه عنهما) في كتاب نهج البلاغة في خطاباته
كأني بنفسي و أعقابها # و بالكربلاء و محرابها
فتخضب منّا اللحى بالدماء # خضاب العروس بأثوابها
أراها و لم يك رأي العيان # و أوتيت مفتاح أبوابها
سقى اللّه قائمنا صاحب الـ # قيامة و الناس في دابها
هو المدرك الثأر لي يا حسين # بل لك فاصبر لأتعابها
لكلّ دم ألف ألف و ما # يقصر في قتل أحزابها
هنالك لا ينفع الظالمين # قول بعذر و أعقابها
أنا الدين لا شكّ للمؤمنين # بآيات وحي بايجابها
لنا سمة الفخر في حكمها # فصلت علينا بأعرابها
فصلّ على جدّك المصطفى # و سلّم عليه لمطلابها
و قال في منظومته من غير ديوانه:
إنّي علي من سلالة هاشم # ترى ذكرنا كتبها في الملاحم
و إنّي قلعت الباب في غزوة خيبر # و جاز جميع الجيش فوق المعاصم
أصول على الأبطال صولة قادر # و أتركهم رزق النسور الحوائم
و في يوم بدر قد نصرنا على العدا # و أرديتهم وسط القليب بصارم
قتلنا أبا جهل اللعين و عتبة # نصرنا بدين اللّه و الحق قائم
و في يوم أحد جاء جبرئيل قاصدا # بذات فقار للجماجم قاصم
قتلنا ايابا و الليام و من بغى # وصلنا على أعرابها و الأعاجم
و يوم حنين قد تفرّق جمعنا # و صالت علينا كفرتها بالصوارم
رددت جميع القوم عنهم و لم أزل # أردّ جيوش المشركين اللوائم
و أسقيتهم كاسا من الموت مزعجا # و ما طعمه إلاّ كطعم العلاقم