ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٥ - الباب الرابع و الستون في ذكر رؤيا الشاعر ابن عنين فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) و كرامتها و ذكر أبيات الامام زين العابدين و أبيات الامام محمد الباقر (رضي اللّه عنهما)
صحيحة، فكتب فورا قصيدة فاطمة (رضي اللّه عنها) التي أنشدتها في رؤياه.
ثم قال معتذرا [١] :
عذرا الى بنت نبي الهدى # تصفح عن ذنب محبّ جنى
و توبة تقبلها عن [٢] أخي # مقالة توقعه في العنا
و اللّه لو قطّعني واحد # منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أره بفعله ظالما [٣] # بل إنّه في فعله أحسنا
فكتب هذه الحكاية الى ملك اليمن، فأرسل الملك الهدايا الكثيرة لهذه الأشراف و أهل مكة، و هذه القصيدة مشهورة بين الناس و مسطورة في ديوان ابن عنين [٤] .
و في كتاب سفينة راغب باشا الصدر أعظم قال الإمام زين العابدين رضي اللّه عنه شعرا:
إنّي لأكتم من علمي جواهره # كيلا يرى الحقّ ذو الجهل فيفتتنا
و قد تقدم في هذا أبو حسن # الى الحسين و وصى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به # لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
و لاستحلّ رجال مسلمون دمي # يرون أقبح ما يأتونه حسنا [٥]
و في جواهر العقدين: عن بعضهم، قال:
كنت بين مكة و المدينة فاذا شبح [٦] يلوح في البرية، يظهر تارة و يغيب أخرى،
[١] في المصدر: «قال أبو المحاسن بن عنين: فانتبهت من منامي مرعوبا فزعا و قد أكمل اللّه تعالى عافيتي من الجراح و المرض و كتبت الابيات و حفظتها و تبت الى اللّه تعالى مما قلت و قطعت تلك القصيدة و قلت: » .
[٢] في المصدر: «من» .
[٣] في المصدر: «لم أر ما يفعله سيئا» .
[٤] اختصر صاحب الينابيع تعليقة السمهودي على الخبر-جواهر العقدين ٢/٢٧٠-٢٧١.
[٥] سفينة راغب: ٧٦. ط استنبول ١٢٨٢ هـ و لم يذكر قائلها في المصدر.
[٦] في المصدر: «أنا بشبح» .