ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٨ - (الخاتمة)
عزيزا، و افتح له فتحا مبينا. اللّهم اجعل هيبته و شوكته على الأعداء متزايدة، و برّه و إحسانه على الأتباع دائمة، و آثار خيره بين العباد باقية، و عدله و ترحّمه على الناس جارية، و ظله الممدود على رءوس الخلائق شاملة. اللّهم إنّك جعلت آباءه محاور الآثار المستحسنة، و مصادر الأشياء المتبرّكة، جعلت أيضا بفضلك شهنشاه البرين، و خاقان البحرين مركز الآثار الخيرية، و منبع الأمور الجميلة.
اللّهم إنّك قلت: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [١] و قلت: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [٢] و قال رسولك الذي صليت عليه مع ملائكتك: «من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه» [٣] فبتوفيقك إيّاي أشكرك بتحديث نعمتك، و بشكر من جعلته ولي النعمة بالمدح و الثناء، و بذكر الجميل و الدعاء، أقول: يا ربّي بمنّك و فضلك إنّ هذين الكتابين «مشرق الأكوان» و «ينابيع المودة لذي القربى» بلطفك و عونك إنّهما طلعا على أفق الوجود و الظهور، و لمعا على عالم الكون مثل النور، و تلألآ كالكوكب الدرّي، و سطعا كالبدر الجلي، لجامعيتهما بخلاصة جواهر المعاني الثمينة، و زبدة المقاصد من العلوم النافعة، على طريق التحقيق، و سبيل التدقيق، من الآيات القرآنية، و الأحاديث النبوية، و لاحاطتهما بالمواعظ المنجية، و الجواهر القدسية، و الأسرار الروحانية، و المعارف الربانية، لائمة الهدى، و مصابيح الدجى، و ينابيع الحسنى، و كنوز القربى، صلوات اللّه و تسليماته و تحياته و بركاته على سيدنا و مولانا محمد
[١] ابراهيم/٧.
[٢] الضحى/١١.
[٣] مجمع الزوائد ٨/١٨١.