ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
و لاسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة، فقد أخرج الواقدي من طرق: إنّ عبد اللّه بن حنظلة، هو [١] غسيل الملائكة، قال: و اللّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، و خفنا أنّ رجلا [٢] ينكح الأمهات و البنات و الأخوات و يشرب الخمر و يدع الصلاة.
و قال الذهبي: و لمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر و إتيانه المنكرات، اشتدّ على [٣] الناس[و]خرج أهل المدينة [٤] [و لم يبارك اللّه في عمره].
و أشار بقوله «ما فعل» الى ما وقع منه سنة ثلاث و ستين، فانّه بلغه أنّ أهل المدينة خرجوا عليه[و خلعوه]، فأرسل عليهم [٥] جيشا عظيما، و أمرهم بقتلهم [٦] ، فجاءوا إليهم و كانت وقعة الحرة على باب طيبة [٧] .
و بعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم ابن الجوزي، و نقله عن أحمد بن حنبل [٨] و غيره، فانّ ابن الجوزي [٩] قال في كتابه المسمى بـ «الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن [١٠] يزيد» : سألني
[١] في المصدر: «ابن» .
[٢] في المصدر: «ان كان رجلا و ينكح أمهات الأولاد» .
[٣] في المصدر: «عليه» .
[٤] في المصدر: «و خرج عليه غير واحد» .
[٥] في المصدر: «لهم» .
[٦] في المصدر: «بقتالهم» .
[٧] الصواعق المحرقة: ٢٢١.
[٨] لا يوجد في المصدر: «بن حنبل» .
[٩] في المصدر: «فانه قال» .
[١٠] في المصدر: «ذم» .
غ