ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٧ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
و اعلم أنّ حروف أوائل السور رموز، و إنّ تحت كلّ حرف من ذلك خواص و أسرار و منافع و آثار لا يعملها إلاّ اللّه و الراسخون في العلم.
و قد ذكر الكندي أي الحكيم أبو إسحاق الكندي في كتابه الذي سير فيه طالع حلّة العرب: إنّ أحبار اليهود جاء وا الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا محمد بلغنا انّه أنزل عليك الم .
فقال: نعم.
فقالوا: أ تأمرنا أن ندخل في ملّة تكون مدّتها إحدى و سبعين سنة؟
فقال: إنّه قد أنزل عليّ غير هذا.
فقالوا: و ما هو؟
قال: المص و المر و حم و كهيعص و طس و طسم .
فقاموا من عنده و قالوا: قد أشكل علينا أمرك يا محمد.
ثم إنّ أرباب الأسرار بناء على هذا السرّ حسبوا أعداد هذه الحروف فوجدوها بحساب الجمل تسعمائة و ثلاث، و هي ملك العرب، و الحروف التي هي أكثر تكرارا، فملك العرب أقوى و أعزّ، و ما ليس مكرر فالملك فيها ضعيف.
و قال حذيفة: أوّل ما تفقدون من دينكم الخشوع، و لا تقوم الساعة حتى يموت قلب الرجل كما يموت بدنه. قال تعالى اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ و قال تعالى اِقْتَرَبَ لِلنََّاسِ حِسََابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ و قال تعالى وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً .
و قد ذكر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من خروج الملا حم و أصحاب الفتن، قال حذيفة: و اللّه ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قائد فتنة الى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلاّ و قد سمّاه لنا باسمه و اسم أبيه و اسم قبيلته. غ