ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٦٨ - الباب التسعونg gفي إيراد خطبة الحسن بن علي (رضي اللّه عنهما)
على كلّ مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فريضة واجبة.
و أحلّ اللّه خمس الغنيمة لرسوله و أوجبها في كتابه، و أوجب لنا من ذلك ما أوجب له، و حرم عليه الصدقة و حرمها علينا.
فللّه الحمد نزّهنا ممّا نزّهه، و طيّب لنا ما طيّب له، كرامة أكرمنا اللّه بها، و فضيلة فضلنا على سائر عباده.
و قال تعالى لجدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ [١] فأخرج جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معه من الأنفس أبي، و من البنين أنا و أخي الحسين، و من النساء أمي فاطمة، فنحن أهله، و لحمه، و دمه، و نفسه، و نحن منه و هو منّا.
و قد قال اللّه-تبارك و تعالى-: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] فلمّا نزلت هذه جمعنا جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إياى و أخي و أمي و أبي و نفسه في كساء خيبري في حجرة أم سلمة (رضي اللّه عنها) فقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة: أنا أدخل معهم يا رسول اللّه؟
فقال لها: قفي مكانك يرحمك اللّه، أنت على خير، و إنّها خاصة لي و لهم.
و لمّا نزلت وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا [٣] يأتينا جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلّ يوم عند طلوع الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت يرحمكم اللّه، إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ
[١] آل عمران/٦١.
[٢] الأحزاب/٣٣.
[٣] طه/١٣٢.
غ