ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٤ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
قال لي: منعت عطية ولدي فلانا.
فقلت له: منعت جائزته لئلاّ أعينه على معصية اللّه تعالى.
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ كنت تعطيه ذلك لأجله أو لأجلي؟فقلت: بل لأجلك.
فانتبهت من المنام و أرسلت الى الشيخ فجاء، فأعطيته عشرة آلاف درهم.
فقال: أيّها الوزير ما سبب إضعاف عطيّتي اليوم؟
فقلت: ما كان إلاّ خيرا، فانصرف راشدا.
قال: و اللّه لا أنصرف حتى أقف على القصّة.
فاخبرته ما رأيته في المنام، فدمعت عيناه، و قال: تبت الى اللّه فلا أرتكب معصية، و لا أرضى أن يحاجك جدّي من جهتي، فحسنت توبته [١] .
و من ذلك ما في كتاب «العقد الثمين» : إنّ محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري القرطبي كان عند والي مصر يعظم الشرفاء، و كان السبب لتعظيمه لهم أنّ منهم مات فتوقف الشيخ عن الصلاة عليه لكونه يلعب بالحمام، فرأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام و معه ابنته فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) فأعرضت عنه و عاتبته و قال: أ ما يسع جاهنا مطيرا [٢] .
و إنّ صاحب مكة كان الشريف الحسني، فمات و امتنع الشيخ عفيف الدين الدلالامي من الصلاة عليه فرأى في المنام فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) فأعرضت عنه، فقالت له: إنّك لا تصلّي على ولدي، فتاب و اعترف بظلمه [٣] .
[١] جواهر العقدين ٢/٢٩١.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٦٦-٢٦٧.
[٣] المصدر السابق.