ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٥٠ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
الكوفة، أ ما علمت يا زيد انّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل، فكان الأمر كما قال له أبي.
٦٦
و قد ذكر أهل السير: أنّ عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (رضي اللّه عنهم) كان شيخ بني هاشم في زمانه، جمع المحاسن الكثيرة، و هو والد محمد الملقب بالنفس الزكية، و والد إبراهيم أيضا، فلمّا كان في أواخر دولة بني مروان و ضعفهم، أراد بنو هاشم أن يبايعوا منهم من يقوم بالأمر، فأنفقوا على محمد و إبراهيم ابني عبد اللّه المحض، فلمّا اجتمعوا لذلك أرسلوا الى جعفر الصادق.
فقال عبد اللّه: انّه يفسد أمركم.
فلمّا دخل جعفر الصادق سألهم عن سبب اجتماعهم فأخبروه.
فقال لعبد اللّه: يا ابن عمّي إنّي لا أكتم خيرية أحد من هذه الأمّة إن استشارني، فكيف لا أدلّ على صلاحكم [١] .
فقال عبد اللّه: فمدّ يدك لنبايعك.
قال جعفر: و اللّه إنّها ليست لي و لا لابنيك، و إنّها لصاحب القباء الأصفر، و اللّه ليلعبن بها صبيانهم و غلمانهم.
ثم نهض و خرج، و كان المنصور العباسي يومئذ حاضرا و عليه قباء أصفر، فكان كما قال.
[٦٦] جواهر العقدين ٢/٣٤٦.
[١] في المصدر: «فقال لعبد اللّه: و اللّه لا نتركك و أنت شيخ بني هاشم و نبايع لهذين الغلامين» .