ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٦ - و من دعائه في الالحاح على اللّه تعالى
فكري، و كم من باغ بغاني بمكائده، و نصب لي شرك مصائده، و وكّل بي تفقد رعايته، و أضبأ الي إضباء السبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته، و هو يظهر لي بشاشته الملق، و ينظرني على شدّة الحنق، فلمّا رأيت يا إلهي تباركت و تعاليت دغل سريرته، و قبح ما انطوى عليه، أركسته لأم رأسه، و رددته في مهوى حفرته، فانقمع بعد استطالته ذليلا. و كم من حاسد قد شرق بي بغصّته، و شجى مني بغيظه، و سلقني بحدّ لسانه و جعل عرضي غرضا لمراميه، و وخزني بكيده، و قصدني بمكيدته، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك، فحصنتني من بأسه بقدرتك. و كم من سحائب مكروه جليتها عنّي، و سحائب نعم أمطرتها عليّ، و جداول رحمة نشرتها، و عافية ألبستها، و أعين أحداث طمستها، و غواشي كربات كشفتها. اللّهم فانّي أتقرّب إليك بالمحمدية الرفيعة، و العلوية البيضاء، و أتوجه إليك بهما أن تعيذني من شر كذا و كذا، فهب لي يا إلهي من رحمتك و دوام توفيقك ما أتخذه سلّما أعرج به الى رضوانك، و آمن به من عقابك. يا أرحم الراحمين. غ
و من دعائه (سلام اللّه عليه) في الرهبة
و لو أن أحدا استطاع الهرب من ربّه لكنت أنا أحقّ بالهرب منك.
و من دعائه في الالحاح على اللّه تعالى
يا اللّه الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء، و كيف يخفى عليك يا إلهي ما أنت خلقته، سبحانك، أخشى خلقك لك أعلمهم بك، و أخضعهم لك أعلمهم بطاعتك، و أهونهم عليك من أنت ترزقه و هو يعبد غيرك، سبحانك