ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٦ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
يضرب ثناياه بقضيب و يقول: ما رأيت مثل هذا[حسنا إن كان لحسن الثغر]، و كان عنده أنس فبكى و قال: كان أشبهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (رواه الترمذي و البخاري) .
فوصل الحسين رضي اللّه عنه الى كربلا ثامن المحرم سنة احدى و ستين، و كان أكثر الخارجين لقتاله الذين كاتبوه و بايعوه، فبايع أهل الكوفة ابن عمه مسلم بن عقيل نيابة عنه، و هم اثنا عشر ألفا، و قيل: أكثر من ذلك.
فلمّا جاءهم فرّوا عنه الى أعدائه إيثارا للسحت العاجل على الخير الآجل، فحارب الحسين رضي اللّه عنه اولئك العدد الكثير، و معه من اخوته و أهله نيف و ثمانون نفسا، و منعوه و أصحابه الماء ثلاثة أيام، فحزّوا رأسه الشريف يوم عاشوراء يوم الجمعة عام إحدى و ستين [١] .
[٤٩] و روى ابن أبي الدنيا: انه كان زيد بن أرقم عند ابن زياد [٢] فقال له: ارفع قضيبك فو اللّه[لطالما]رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقبّل ما بين هاتين الشفتين، ثم بكى زيد [٣] .
فقال له [٤] ابن زياد: [ابكى اللّه عينيك]لو لا انّك شيخ[قد خرفت]لضربت عنقك.
[١] أخرجه عن الصواعق المحرقة: ١٩٦-١٩٧ مختصرا اختصارا شديدا.
[٤٩] الصواعق المحرقة: ١٩٨.
[٢] في المصدر: «انه كان عنده زيد بن أرقم» .
[٣] في المصدر: «ثم جعل زيد يبكي» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «له» .