ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤٠ - الباب الرابع و الثمانون في إيراد أقوال أهل اللّه من أصحاب الشهود و الكشوف و علماء الحروف في بيان المهدي الموعود عليه السّلام
و قال الشيخ صدر الدين القونوي (قدس اللّه سره و أفاض علينا فيوضه و علومه) في شأن المهدي الموعود عليه السّلام شعرا:
يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا # على رغم شيطانين يمحق للكفر
يؤيد شرع المصطفى و هو ختمه # و يمتد من ميم بأحكامها يدري
و مدّته ميقات موسى و جنده # خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر
على يده محق اللئام جميعهم # بسيف قوي المتن علّك أن تدري
حقيقة ذاك السيف و القائم الذي # تعين للدين القويم على الأمر
لعمري هو الفرد الذي بان سره # بكل زمان في مظاء له يسري
تسمّى بأسماء المراتب كلّها # خفاء و إعلانا كذاك الى الحشر
أ ليس هو النور الأتم حقيقة # و نقطة ميم منه إمدادها يجري
يفيض على الأكوان ما قد أفاضه # عليه إله العرش في أزل الدهر
فما ثم إلاّ الميم لا شيء غيره # و ذو العين من نوابه مفرد العصر
هو الروح فاعلمه و خذ عهده إذا # بلغت الى مدّ مديد من العمر
كأنّك بالمذكور تصعد راقيا # الى ذروة المجد الأثيل على القدر
و ما قدره إلاّ ألوف بحكمة # على حدّ مرسوم الشريعة بالأمر
بذا قال أهل الحلّ و العقد فاكتفى # بنصهم المثبوت في صحف الزبر
فان تبغ ميقات الظهور فانّه # يكون بدور جامع مطلع الفجر
بشمس تمدّ الكلّ من ضوء نورها # و جمع دراري الأوج فيها مع البدر
و صلّ على المختار من آل هاشم # محمد المبعوث بالنهي و الأمر
عليه صلاة اللّه ما لاح بارق # و ما أشرقت شمس الغزالة في الظهر
و آل و أصحاب أولي الجود و التقى # صلاة و تسليما يدومان للحشر
و قال الشيخ صدر الدين لتلاميذه في وصاياه: إنّ الكتاب التي كانت لي من كتب الطب و كتب الحكماء و كتب الفلاسفة بيعوها و تصدقوا بثمنها للفقراء، و أمّا