ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٤٧ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
فاسلامنا ما [١] قد سمع و جاهليتكم لا تدفع، و كتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا، و هو قوله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ و قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هََذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ فنحن مرّة أولى بالقرابة، و تارة أولى بالطاعة... و قد [٢] ذكرت أنّه ليس لي و لأصحابي عندك إلاّ السيف، فلقد أضحكت بعد استعبار، متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين، و بالسيوف [٣] مخوفين.
«فلبث قليلا يدرك [٤] الهيجا حمل» .
فسيطلبك من تطلب، و يقرب منك ما تستبعد، و انا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين و الأنصار و التابعين لهم باحسان، شديد زحامهم، ساطع قتامهم، متسربلين سرابيل الموت، أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم و قد صحبتهم ذريّة بدريّة، و سيوف هاشمية، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك و خالك و جدّك و أهلك، و ما هي من الظالمين ببعيد (انتهى نهج البلاغة) .
[١٦] و من وصيته لابنه الحسين (سلام اللّه عليهما) : يا بني أوصيك بتقوى اللّه (عزّ و جلّ) في السر و العلانية، و كلمة الحقّ في الرضا و الغضب، و القصد في الغنى و الفقر، و العدل في الصديق و العدو، و العمل في النشاط و الكسل، و الرضا عن اللّه (عزّ و جلّ) في الشدّة و الرخاء.
يا بني ما شرّ بعده الجنّة بشرّ، و لا خير بعده النار بخير، و كلّ نعيم دون الجنّة
[١] لا يوجد في المصدر: «ما» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «قد» .
[٣] في المصدر: «بالسيف» .
[٤] في المصدر: «يلحق» .
[١٦] نهج البلاغة: قصار الجمل ٣٤٩ (باختصار) .