ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٦ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
و من ذلك: و قد أخبرني الشيخ الامام العلامة شيخ المالكية شهاب الدين أحمد ابن يونس المغربي نزيل الحرمين الشريفين في مجاورته بالمدينة سنة خمس و سبعين و ثمانمائة: إنّ بعض مشايخه أخبره أن رجلا من أعيان المغاربة توجه للحجّ، فأودعه رجل من أهل الثروة مائة دينار و قال له: إذا وصلت الى المدينة ادفعها الى شريف صحيح النسب. فلمّا وصل المغربي إليها سأل عن أشرافها فقيل له: إنّ نسبهم صحيح لكنّهم من الشيعة، فكره أن يدفع لأحد منهم، ثم جلس الى واحد منهم فسأل عن مذهبه قال: أنا شيعي، و سأل منه شيئا فما أعطاه.
قال: قال: فلمّا نمت الليلة رأيت أنّ القيامة قامت و الناس يجوزون على الصراط، فأردت أن أجوز عنه فأمرت فاطمة (رضي اللّه عنها) بمنعي، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لها: لم منعت هذا عن الجواز؟
قالت: لأنّه منع رزق ولدي.
فقلت: يا رسول اللّه ما منعته إلاّ لأنّه يسب الشيخين (رضي اللّه عنهما) .
و قالت فاطمة لهما: أ تؤاخذان ولدي بذلك؟
فقيل: لا بل سامحناه بذلك.
فقالت: فما أدخلك بين ولدي و بين الشيخين؟
قال: فانتبهت فأخذت المبلغ و جئت به الى ذلك الشريف، فتعجب من ذلك فقصصت عليه الرؤيا فبكى و قال: أشهدك عليّ و أشهد اللّه و رسوله أنّي لا أسبّهما أبدا ما حييت [١] .
[١] جواهر العقدين ٢/٢٦٧-٢٦٨.