ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٥ - الباب المكمل للمائة في فضائل الأئمة من أهل البيت الطيبين (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليهم دائما)
[١٤] و من خطبته (سلام اللّه عليه) في صفة آباء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فاستودعهم اللّه في أفضل مستودع، و أقرّهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الأصلاب الى مطهّرات الأرحام، كلّما مضى سلف قام منهم بدين اللّه خلف، حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه الى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخرجه من أفضل المعادن منبتا، و أعزّ الأرومات مغرسا، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه، و انتخب منها أمناءه، عترته خير العتر، و أسرته خير الأسر، و شجرته خير الشجر، نبتت في حرم و بسقت في كرم، لها فروع طوال، و ثمر لا ينال، فهو إمام من اتّقى، و بصيرة من اهتدى، سراج لمع ضوؤه، و شهاب سطع نوره، و زند برق لمعه، سيرته القصد، و سنته الرشد، و كلامه الفصل، و حكمه العدل، أرسله على حين فترة من الرسل، و هفوة من العمل، و غباوة من الأمم (انتهى نهج البلاغة) .
[١٥] و في غرر الحكم: إنّ لـ «لا إله إلاّ اللّه» شروطا، و إنّي و ذريّتي من شروطها.
أنا قسيم النار و خازن الجنان، و صاحب الحوض، و صاحب الأعراف، و ليس منّا أهل البيت إمام إلاّ و هو عارف بأهل ولايته، و ذلك لقول اللّه تعالى، إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ [١] .
و أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الفجار، من أطاع امامه فقد أطاع ربّه (انتهى غرر الحكم) .
و أمّا الفضائل التي كانت في نهج البلاغة فهي مذكورة في غرر الحكم أيضا فلا أوردها لئلا يلزم التكرار.
[١٤] نهج البلاغة: ١٣٨ خطبة ٩٤.
[١٥] غرر الحكم ١/٢٢٠ حديث ١٠٣؛ و ٢٥٥ حديث ١، ٢٥٦.
[١] الرعد/٧.