ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٣ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
ما طلب، و كتبت الثمن على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسمع العلويون فيجيئون إليّ فأعطيهم و يقولون: أكتب على جدّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم أزل أدفع عليهم حتى لم يبق لي شيء من الدقيق، فأقمت أياما على شدّة الفاقة، فدخلت على النقيب السيد عمر بن يحيى العلوي، و عرضت عليه الدفتر، و شكوت إليه الفقر فأمسك عن جوابي فلمّا كانت الليلة رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام و معه علي (كرّم اللّه وجهه) فقال لي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أبا الحسن إن عاملتني للدنيا أوفيتك في الدنيا، و إن عاملتني للآخرة فاصبر على فقرك، فانّي نعم الغريم، فانتبه فقصّ على الناس رؤياه باكيا، ثم عرض عليه الحال القوي و خرج سائحا في البوادي و الجبال، فوجدوه ميتا في كهف جبل، فحملوه و دفنوه، ففي تلك الليلة رآه سبعة نفر من صالحي أهل الكوفة في المنام عليه حلل من الاستبرق، و هو يمشي في رياض الجنّة، فسألوه كيف وصلت الى هذه النعمة؟قال: بحسن معاملتي للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بصبري؛ و الحمد للّه.
و من ذلك ما في «توثيق عرى الايمان» : عن علي بن عيسى الوزير رحمه اللّه قال:
كنت أحسن الى العلوية و أجري على كلّ منهم في كلّ السنة بمدينة السّلام ما يكفيه لطعامه و كسوته و كفاية عياله، و أجري ذلك في رمضان، و كان منهم شيخ من أولاد موسى الكاظم رضي اللّه عنه و كنت أجري عليه في كلّ سنة خمسة آلاف درهم، فرأيته يوما سكرانا قد تقيأه في وسط الشارع، فلمّا دخل شهر رمضان جاءني الشيخ و طالبني عطيته، فلم أعطيه شيئا، فلمّا نمت تلك الليلة رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعرض عنّي!
فقلت: يا رسول اللّه ما تقصيري؛ إنّك تعرض عنّي؟