ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣١٨ - g الثانية g
القول بامامته.
فقال أحمد: قلت: يا مولاي هل من علامة له يطمئن قلبي؟
فنطق الصبي و قال: يا أحمد أنا بقية خلفاء اللّه في أرضه، و أنا المنتقم من أعدائه، فلا تطلب إماما غيري من بعد أبي، أنا أمر من أمر اللّه، و سر من سر اللّه، و غيب من غيبه، فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين، تكن غدا معنا في عليين.
قال: ففرحت له فرحة عظيمة، و قلت: للّه الحمد و المنّة على إحسانه.
[٣] و في كتاب الغيبة: كان في غيبته الصغرى النواب المنصوبون واحدا بعد واحد، يخرج من عندهم توقيعاته و أوامره و نواهيه و أخباره عن مغيبات الأمور، الى أن صار نائبه و وكيله أبو الحسن علي بن محمد السمري فاستقام في النيابة الى آخر عمره، فدخل يوما في بيت تظهر التوقيعات فيه رأى مكتوبا فيه: يا علي ابن محمد إنّك بعد ستة أيام تلقى اللّه (عزّ و جلّ) و تنقل من الدنيا، و أنت آخر نوابي فلا أجعل بعدك نائبا الى ظهوري. فمات بعد ستة أيام سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة رحمه اللّه.
[٤] و في كتاب الغيبة عن شقيق الأرزاني قال: أمرنا المعتضد باللّه الخليفة العباسي و نحن ثلاثة نفر و قال لنا: اذهبوا الى سامراء مختفين، و وصف لنا محلّة و دارا، فاذا رأيتم في هذه الدار رجلا آتوني به، فجئنا الى سامراء، و دخلنا الدار فلم نر فيها أحدا، ثم رأينا فيها سترا، فرفعنا الستر فاذا فيها بيت كبير كان فيه ماء و في أقصى البيت حصير على الماء، و فوقه رجل من أحسن الناس هيئة و هو قائم يصلّي، فسبق أحمد بن عبد اللّه و دخل في الماء فغرق و اضطرب، فأخرجته
[٣] اكمال الدين ٢/٥١٦ حديث ٢٤.
[٤] غيبة الطوسي: ٢٤٨ حديث ٢٢٨. غاية المرام: ٧٦٥ باب ٧ حديث ١٥. البحار ٥٢/٥١ حديث ٣٦.