ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٩١ - دخول السبايا على يزيد
فقال: من أمّه؟
قالوا: أمّه فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى.
قال: صدقت الأحبار.
قالوا: ما الذي قالت الأحبار؟
قال: يقولون: إذا قتل نبي أو وصي أو ولد نبي أو ولد وصي تمطر السماء دما.
فرأينا أنّ السماء تمطر دما و قال: وا عجباه من أمّة قتلت ابن بنت نبيها.
ثم قال: أنا أعطيكم عشرة آلاف درهم إن تعطوني الرأس الشريف فيكون عندي.
فقالوا: أحضر عشرة آلاف درهم.
فأحضرها لهم فأخذ الرأس المبارك المكرم، و جعله في حجره و هو يقبّله و يبكي و يقول: «ليت أكون أوّل قتيل بين يديك، فأكون غدا معك في الجنّة، و أشهد لي عند جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بأني أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله» و حسن إسلامه.
ثم إنّهم جلسوا يقتسمون المال و إذا هو قد انقلب خزفا، و في جانب كلّ واحد منها منقوش لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ غََافِلاً عَمََّا يَعْمَلُ اَلظََّالِمُونَ [١] و في الجانب الآخر وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢] . غ
[دخول السبايا على يزيد]
فلمّا أتى الشمر اللعين و هو حامل رأس الحسين (رضي اللّه عنه و أرضاه) و يفتخر عند يزيد الملعون يقول:
[١] إبراهيم/٤٢.
[٢] الشعراء/٢٢٧.