ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٥ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
أغار [١] المدينة المنورة [٢] [بجيش]و أخاف أهلها (انتهى) .
و الحديث الذي[ذكره]رواه مسلم؛ أنّه وقع [٣] من ذلك الجيش من القتل و الفساد العظيم و السبي و إباحة المدينة ما هو مشهور حتى فضّ نحو ثلاثمائة بكر، و قتل من الصحابة نحو ذلك، و من قراء القرآن نحو سبعمائة نفس، و أبيحت المدينة المنورة [٤] أياما، و بطلت الجماعة من المسجد النبوي أياما، و أخيف أهل المدينة أياما، فلم يمكن لأحد أن يدخل المسجد [٥] حتى دخلتها الكلاب[و الذئاب]و بالت على منبره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تصديقا لما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و لم يرض أمير هذا [٦] الجيش إلاّ بأن يبايعوه ليزيد على أنّهم عبيد [٧] له إن شاء باع و إن شاء أعتق، فذكر له بعضهم البيعة على كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه [٨] فضرب عنقه، و ذلك في قصة [٩] الحرّة.
ثم سار جيشه[هذا]نحو مكة [١٠] الى قتال ابن الزبير فرموا الكعبة المكرمة [١١] بالمنجنيق، و أحرقوا كسوتها [١٢] بالنار، فأي شيء أعظم من هذه القبائح التي
[١] في المصدر: «غزا» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «المنورة» .
[٣] في المصدر: «و وقع» بدل «انه وقع» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «المنورة» .
[٥] في المصدر: «فلم يمكن أحدا دخول مسجدها» .
[٦] في المصدر: «ذلك» .
[٧] في المصدر: «خول» .
[٨] في المصدر: «رسوله» .
[٩] في المصدر: «وقعة» .
[١٠] لا يوجد في المصدر: «نحو مكة» .
[١١] لا يوجد في المصدر: «المكرمة» .
[١٢] في المصدر: «و أحرقوها بالنار» .