ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
سائل عن يزيد بن معاوية.
فقلت[له]: يكفيه ما به.
فقال: أ يجوز لعنه؟
قلت [١] : قد أجازه العلماء الورعون، منهم أحمد بن حنبل، فانّه ذكر في حقّ يزيد[عليه اللعنة]ما يزيد على اللعنة [٢] .
ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى[الفراء]أنه روى كتابه المعتمد في الأصول بإسناده الى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما اللّه قال:
قلت لأبي: إنّ قوما ينسبوننا الى تولّي يزيد!
فقال: يا بني[و]هل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللّه، و لم لا يلعن من لعنه اللّه تعالى في كتابه.
فقلت: في أيّ آية [٣] ؟
قال [٤] : في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ [٥] فهل يكون فساد أعظم من[هذا]القتل؟...
قال ابن الجوزي: و صنّف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن و ذكر منهم يزيد، ثم ذكر حديث «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه و عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين» ، و لا خلاف أنّ يزيد
[١] في المصدر: «فقلت» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «ما يزيد على اللعنة» .
[٣] في المصدر: «و أين لعن اللّه يزيد في كتابه؟» .
[٤] في المصدر: «فقال» .
[٥] سورة محمد/٢٢-٢٣.