ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٥٤ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و سمّي زين العابدين لكثرة عبادته، و كان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين رضي اللّه عنه يبكي و يقول: زين العابدين.
و إنّه إذا توضأ اصفر لونه، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟
فيقول: أ تدرون بين يدي من أريد أن أقوم.
و عن سفيان بن عيينة قال: حجّ زين العابدين؛ فلمّا أحرم اصفر لونه، و عرضت عليه الرعدة، و لم يستطع أن يلبّي، فسئل عنه، قال: أخشى أن أقول لبيك فيقول لي: لا لبيك. فلمّا لبّى غشي عليه، و سقط من راحلته، فلم يزل يعترضاه ذلك حتى قضى حجّه.
و كان إذا هاجت الريح سقط مغشيا عليه.
و وقع حريق في بيت هو فيه ساجد و قالوا: يا بن رسول اللّه، النار النار، فما رفع رأسه، و طفي النار.
فقيل له في ذلك قال: ألهتني عنها نار الأخرى.
و كان يقول: إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد، و آخرين عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجار، و آخرين عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار.
و كان لا يحبّ أن يعينه أحد على طهوره، و يجعل هو الماء مهيأ لطهوره، و هو يستر فم الاناء في الليل، فاذا قام من الليل بدأ بالسواك و يتوضأ و يصلّي، و يقضي ما فاته من ورد النهار.
و افترى رجل عليه فقال له: إن كنت كما قلت فاستغفر اللّه تعالى، و إن لم أكن كما قلت فغفر اللّه لك.
فقام الرجل و قبّل رأسه و قال: يا بن رسول اللّه، لست كما قلت، فاستغفر لي.
قال: غفر اللّه لك.