ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٣ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و هو خليفة مسدّد يفهم منطق الحيوان، و يسري عدله في الإنس و الجان.
و قال بعض كبراء العارفين في معرفة سرّ سلمان الفارسي الذي ألحقه بأهل البيت: و لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبدا محضا قد طهّره اللّه و أهل بيته تطهيرا كاملا و أذهب عنهم الرجس، و عن كلّ ما يشينهم فهم المطهرون، بل هم عين الطهارة، فهذه الآية تدل على أنّ اللّه قد أشرك أهل البيت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله-تبارك و تعالى-: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ [١] فدخل الشرفاء أولاد فاطمة (رضي اللّه عنها) قاطبة كلّهم، و لا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلاّ في دار الآخرة، فانّهم يحشرون مغفورا لهم، فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمّة بهم، و قد شهد اللّه بتطهيرهم ذََلِكَ فَضْلُ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ [٢] ، فسلمان منهم لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سلمان منّا أهل البيت» بل أرجو أن يكون عقب علي رضي اللّه عنه مطلقا تلحقهم هذه العناية، و موالي أهل البيت منهم. فان ظهر منهم ظلم فذلك في زعمك ظلم، لا في نفس الأمر، و إن حكم عليه ظاهر الشرع بأدائه، بل حكم ظلمهم يشبه جري المقادير علينا في المال و النفس بغرق أو بحرق، و غير ذلك من الأمور المهلكة، فلتشكر اللّه أو تصبر، ليجزل أجرك، و ان تنسب فيهم بسوء، و اللّه ما ذلك إلاّ من نقص إيمانك و من مكر اللّه بك، و استدراجه إياك من حيث لا تعلم، فلو كشف اللّه لك يا وليّ اللّه منازلهم عند اللّه تعالى في الآخرة لوددت أن تكون مولى من مواليهم.
و قال بعض كبراء العارفين: و من الخيانة ترك ما سألك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأمر
[١] الفتح/٢.
[٢] الحديد/٢١.