ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٣١ - الباب السبعون
الدار التي فيه سباع فلم تضره و هو يمسح رءوسها بكمّه.
و انّ يحيى بن عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنى لمّا هرب الى الديلم، ثم أتي به عند الرشيد، فأمر بقتله ألقاه في بركة فيها سباع قد جوعت فلا تضر و هو سالم [١] .
و في عمدة الطالب للشريف أبي العباس بن عتبة نحو هذا [٢] .
و قد روى المسعودي: إنّ عبد اللّه بن مصعب الزبيري قال: إنّ موسى الملقّب بالجون ابن عبد اللّه المحض أرادني على البيعة له، جمع الرشيد بينهما قال موسى: يا أمير المؤمنين هذا شكى باطلا، و اللّه كنت رأيته مع أخي محمد الملقّب بالنفس الزكية ابن عبد اللّه المحض على جدّك المنصور و هو القائل بأبيات:
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتها # إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن
في شعر طويل. و قد قال عليّ باطلا و أنا مستحلفه.
فقال له موسى: قل تبرأت من حول اللّه و قوته الى حولي و قوتي إن لم يكن ما حكيته صدقا، فحلف له.
فقال موسى: حدثني أبي عن آبائه (رضي اللّه عنهم) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: ما حلف أحد بهذه اليمين و هو كاذب إلاّ عجل اللّه عليه العقوبة قبل ثلاثة أيام.
قال الفضل بن الربيع: فو اللّه ما صلّيت العصر في ذلك اليوم إلاّ مات ابن مصعب الزبيري فأعطى الرشيد موسى ألف دينار .
ثم قال المسعودي: قيل: إنّ صاحب هذا الخبر هو يحيى بن عبد اللّه المحض
[١] جواهر العقدين ٢/٣٧٩.
[٢] المصدر السابق.