ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٨ - الباب السبعون
و في جواهر العقدين: إنّ أهل السنة لم تكفّر من قال بتفضيل علي على أبي بكر (رضي اللّه عنهما) و هو الذي مال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني، و اختاره إمام الحرمين في الارشاد، و إنّ التفضيل بينهما ظنيّ لا قطعي، و به جزم صاحب «المفهم في شرح مسلم» . و انّ الامام الأشعري الى أنّه قطعي [١] .
و قال ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في ترجمة عمر رضي اللّه عنه: ذكر عبد الرزاق عن معمر قال: لو أنّ رجلا قال عمر أفضل من أبي بكر ما عنّفته، و كذلك لو قال: علي عندي أفضل من أبي بكر و عمر لم أعنّفه.
قلت: و إليه يشير ما حكاه الخطابي عن بعض مشايخه أنّه كان يقول: أبو بكر خير و علي أفضل .
و قال ابن عبد البر أيضا: إنّ السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر و علي (رضي اللّه عنهما) .
و قال قبل ذلك في ترجمة علي أيضا: و روي عن سلمان و أبي ذر و المقداد و خباب بن الأرت و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و أبي سعيد الخدري و زيد بن أرقم: إنّ علي بن أبي طالب أول من أسلم و فضله هؤلاء على غيره [٢] (انتهى) .
و قال أيضا: إنّ جماعة من أئمة السلف من أهل السنة وقفوا في علي و عثمان فلم يفضلوا واحدا منهما على صاحبه؛ منهم مالك بن أنس و يحيى بن سعيد القطان و ابن معين [٣] .
أخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان الثوري: عن زيد بن الحباب قال:
[١] جواهر العقدين ٢/٣٦٨.
[٢] جواهر العقدين ٢/٣٦٩.
[٣] المصدر السابق.