ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٧ - الباب السبعون
فصاح بعض من معه، و هو همام بن عباد بن خشيم، و كان من المتعبدين صيحة فوقع مغشيا عليه، فحرّكوه فاذا هو فارق الدنيا، فغسل و صلّى عليه أمير المؤمنين و من معه [١] .
و في المناقب: عن نوف البكالي رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا نوف أ تدري من شيعتي؟
قلت: لا أدري، و اللّه.
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: شيعتي هم الذبل الشفاه، الخمص البطون، الذين تعرف الرهبانية و الربانية في وجوههم، رهبان بالليل أسد بالنهار، الذين إذا جنّهم الليل اتزروا على أوساطهم و ارتدوا على أطرافهم، و صفّوا أقدامهم، و افترشوا جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يلجئون الى اللّه تعالى في فكاك أعناقهم، و أمّا النهار، فحكماء علماء، كرام أبرار أتقياء.
يا نوف، شيعتي من لم يهر هرير الكلب، و لم يطمع طمع الغراب، و لم يسأل الناس و لو مات جوعا، إن رأى مؤمنا أكرمه، و إن رأى فاسقا هجره، هؤلاء و اللّه شيعتي.
و في كتاب «المعارف» لمسلم بن قتيبة: قال: أبو الطفيل آخر الصحابة و كان يحبّ عليا (كرّم اللّه وجهه) و يفضله.
و في كتاب الاصابة: أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الليثي، قال: أدركت ثماني سنين من حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كان يعترف بفضل أبي بكر و عمر، لكنّه يقدّم عليا (رضي اللّه عنهم) ، و هو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق [٢] .
[١] الصواعق المحرقة: ١٥٤-١٥٥.
[٢] الاصابة ٤/١١٣ ترجمة ٦٧٦ حرف الطاء القسم الأول.
غ