ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٣ - مقتل الحسين عليه السّلام
فقال له: لم ما قتلته ثكلتك أمّك؟
قال شبث: يا سنان إنّه قد فتح عينيه في وجهي فشبهتهما بعيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
ثم دنا منه سنان، ففتح عينيه في وجهه فارتعدت يده و سقط السيف منها و ولّى هاربا، فأقبل الى سنان الشمر اللعين و قال له: ثكلتك أمّك مالك رجعت عن قتله؟
فقال: يا شمر إنّه فتح عينيه في وجهي فذكرت هيبة أبيه علي بن أبي طالب ففزعت فلم أقدر على قتله.
فقال له الشمر الملعون: إنّك جبان في الحرب، فو اللّه ما كان أحد غيري أحقّ منّي بقتل الحسين.
ثم إنّه ركب على صدره الشريف، و وضع السيف في نحره، و همّ أن يذبحه، ففتح عينيه في وجهه فقال له الحسين (رضي اللّه عنه و أرضاه) : يا ويلك من أنت فقد ارتقيت مرتقى عظيما؟
فقال له الشمر: الذي ركبك هو الشمر بن ذي الجوشن الضبابي.
فقال له الحسين: أ تعرفني يا شمر؟
قال: نعم أنت الحسين بن علي، و جدّك رسول اللّه، و أمّك فاطمة الزهرا، و أخوك الحسن.
فقال: ويلك فاذا علمت ذلك فلم تقتلني؟
قال: أريد بذلك الجائزة من يزيد.
فقال له: يا ويلك أيّما أحبّ إليك، الجائزة من يزيد أم شفاعة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
فقال الشمر الملعون: دانق من جائزة يزيد أحبّ إلى الشمر من شفاعة جدّك.