ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٨ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
و فاعل ذلك هو المختار بن أبي عبيدة [١] تبعه طائفة من الشيعة، ندموا على خذلانهم الحسين و أرادوا غسل العار عنهم، فتبعوا [٢] المختار، فملكوا الكوفة و قتلوا الستة آلاف الذين قاتلوا الحسين رضي اللّه عنه. و قتل رئيسهم عمر بن سعد و[خصّ]شمر[قاتل الحسين-على قول-بمزيد نكال و أوطأ الخيل صدره و ظهره لأنّه فعل ذلك بالحسين].
و شكر الناس المختار لذلك [٣] ، لكنه يزعم انّه يوحى إليه، و أنّ محمد [٤] بن الحنفية هو المهدي.
و لمّا نزل ابن زياد الموصل في ثلاثين ألفا جهز إليه المختار، سنة تسع و ستين، طائفة قتلوا ابن زياد و أصحابه يوم عاشوراء و بعثوا رءوسهم الى المختار، نصبه في المحلّ الذي نصب فيه رأس الشريف للحسين رضي اللّه عنه.
و من عجيب الاتفاق قول عبد الملك بن عمير قال: دخلت قصر الامارة بالكوفة على ابن زياد و رأس الحسين رضي اللّه عنه على ترس عن يمينه، ثم دخلت على المختار فيه فوجدت رأس ابن زياد عنده كذلك، ثم دخلت على مصعب ابن الزبير فيه فوجدت رأس المختار عنده كذلك، ثم دخلت على عبد الملك ابن مروان فيه فوجدت رأس مصعب عنده كذلك، فأخبرته بذلك.
فقال: لا أراك[اللّه]الخامس، ثم أمر بهدمه [٥] .
[١] في المصدر: «عبيد» .
[٢] في المصدر: «فخرقة منهم تبعت» .
[٣] في المصدر: «للمختار ذلك» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «محمد» .
[٥] الصواعق المحرقة: ١٩٨.