ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٠ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
رمح و حرسوه، فرآه راهب في ديره فسألهم [١] عنه، فعرّفوه به.
فقال الراهب لهم [٢] : بئس القوم أنتم و لو كان للمسيح (عليه الصلاة و السّلام) ولد لأسكنّاه على أحداقنا [٣] ، بئس القوم أنتم هل لكم في عشرة آلاف دينار و كان [٤] الرأس عندي في [٥] هذه الليلة؟
قالوا: نعم.
فأخذه و غسله و طيّبه و وضعه على فخذه و[قعد]يبكي الى الصبح، ثم أسلم؛ لأنّه رأى نورا ساطعا من الرأس الشريف [٦] الى عنان السماء، ثم خرج عن الدير[و ما فيه]و صار يخدم أهل البيت.
و كان الحرس فتحوا أكياس الدنانير التي أخذوها من الراهب ليقسموها فرأوها خزفا، و على جانب كلّ منها [٧] : وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ غََافِلاً عَمََّا يَعْمَلُ اَلظََّالِمُونَ [٨] و على جانب آخر كلّ منها [٩] : وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١٠] . [١١]
[١] في المصدر: «فسأل» .
[٢] ليس في المصدر: «الراهب لهم» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «بئس القوم أنتم و لو كان للمسيح... على أحداقنا» .
[٤] في المصدر: «و يبيت» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «في» .
[٦] لا يوجد في المصدر: «الشريف» .
[٧] في المصدر: «و كان مع أولئك الحرس دنانير أخذوها من عسكر الحسين ففتحوا أكياسها ليقتسموها فرأوها خزفا و على أحد جانبي كل منها... » .
[٨] إبراهيم/٤٢.
[٩] في المصدر: «و على الآخر» .
[١٠] الشعراء/٢٢٧.
[١١] الصواعق المحرقة: ١٩٩.