ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٦٦ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
ولد يوم الخميس بالمدينة لاحدى عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث و خمسين و مائة، و عمره تسعة و أربعين سنة و ستة أشهر، منها مع أبيه كان تسعا و عشرين سنة و شهرين، و بعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة و أربعة أشهر. و قام بالامامة و هو ابن تسع و عشرين سنة و شهرين.
و أمّه أم ولد اشترتها له حميدة جدّته أم أبيه موسى الكاظم، و كانت أمّه من أشراف العجم، و كانت من أفضل النساء في عقلها و دينها، و اعظامها لمولاتها حميدة، حتى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها.
و كان الرضا رضي اللّه عنه يرتضع كثيرا و كان تام البدن فقالت أمّه: أعينوني بمرضعة.
فقيل لها: أ ينقص درّك؟
قالت: ما نقص درّي و لكن يفوت عليّ ورد من صلاتي و تحميدي و تسبيحي.
و قالت: لمّا حملت بابني علي الرضا لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تحميدا و تهليلا من بطني. فلمّا وضعته وقع الى الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه الى السماء، متحركا شفتيه كأنّه يناجي ربّه، فدخل أبوه فقال لي: هنيئا لك كرامة ربّك (عزّ و جلّ) ، فناولته إياه فاذن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى، فحنّكه بماء الفرات.
و عن موسى الكاظم إنّه قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه معه فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا موسى ابنك ينظر بنور اللّه (عزّ و جلّ) ، و ينطق بالحكمة يصيب و لا يخطئ، يعلم و لا يجهل، قد ملأ علما و حكما.
و قال أيضا: علي ابني أكبر ولدي، و أسمعهم لقولي و أطوعهم لأمري، من أطاعه رشد.