ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١١٣ - الامام جعفر الصادق عليه السّلام
المجتبى (رضي اللّه عنهم) بأنّ شخصا زبيريا سعى به للرشيد، فطلب يحيى تحليف الساعي بذلك القسم، فما تمّ [١] يمينه حتى اضطرب و سقط على الأرض [٢] فمات [٣] ، فسأل الرشيد يحيى عن سرّ ذلك فقال: تمجيد اللّه في اليمين يمنع المعاجلة بالعقوبة [٤] .
و ذكر المسعودي إنّ هذه القصة كانت مع موسى الملقب بموسى الجون، هو أخو يحيى بن عبد اللّه المحض [٥] ، و إنّ الزبيري سعى به للرشيد، فطال الكلام بينهما، ثم طلب موسى تحليفه، فحلّفه بنحو ما مرّ، فلمّا حلف قال موسى: اللّه أكبر، حدثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن جدّه علي (رضي اللّه عنهم) : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما حلف أحد بهذه اليمين... و هو كاذب إلاّ عجل اللّه له العقوبة قبل ثلاث، و اللّه ما كذبت و لا كذّبت، فوكّل يا أمير المؤمنين عليّ رجلا يلازمني [٦] ، إن مضت ثلاث و لم يحدث بالزبيري حادث فدمي لك حلال، فوكّل به. فلم يمض عصر ذلك اليوم حتى أصاب الزبيري علّة [٧] ، فتورم حتى صار كالزق فمات، [٨] و لمّا أنزل في قبره انخسف قبره، و خرجت رائحة مفرطة
[١] في المصدر: «فطلب تحليفه فتلعثم فزبره الرشيد فتولى يحيى تحليفه بذلك فما أتم» .
[٢] في المصدر: «لجنبه» .
[٣] في المصدر: «فأخذوا برجله و هلك» .
[٤] الصواعق المحرقة: ٢٠١-٢٠٢.
[٥] في المصدر: «مع أخي يحيى هذا الملقب... » .
[٦] في المصدر: «فوكّل عليّ يا أمير المؤمنين» فقط.
[٧] في المصدر: «جذام» .
[٨] في المصدر: «فما مضى إلاّ قليل و قد توفي» .