ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٢ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
فأراه فجاءه بسهلة و تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها.
قال ثابت: كنّا نقول: إنّها كربلا.
و زاد أبو حاتم: إنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شمّها و قال: ريح كربلا [١] .
و السهلة: رمل خشن.
[١٣] و في رواية الملاّ و ابن أحمد:
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أمّ سلمة، فمتى صار دما فاعلمي أنّه قد قتل.
قالت أمّ سلمة: فوضعته في قارورة فرأيته يوم قتل الحسين قد صار دما.
و قالت: لمّا كانت ليلة قتله سمعت قائلا يقول:
أيّها القاتلون جهلا حسينا # فابشروا بالعذاب و التذليل
قد لعنتم على لسان ابن داود # و موسى و حامل الانجيل
فبكيت و فتحت القارورة فاذا صار دما.
[١٤] أخرج ابن سعد: عن الشعبي قال:
مرّ علي (كرّم اللّه وجهه) بكربلاء عند مسيره الى صفين... فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه.
فقال [٢] : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يبكي فقلت: يا رسول اللّه بأبي و أمّي [٣] ما يبكيك؟
قال: كان عندي جبرائيل آنفا و أخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ
[١] في المصدر: «كرب و بلاء» .
[١٣] الصواعق المحرقة: ١٩٢-١٩٣ (باختصار) .
[١٤] الصواعق المحرقة: ١٩٣.
[٢] في المصدر: «ثم قال» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «يا رسول اللّه بأبي و أمي» .