ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٦ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
وقعت في زمنه ناشئة عنه [١] .
و كانت سلطنة [٢] يزيد سنة ستين و مات في أول [٣] سنة أربع و ستين [٤] .
و إنّ معاوية بن يزيد بن معاوية لمّا ولي العهد صعد المنبر فقال:
إنّ هذه الخلافة حبل اللّه-تعالى-و إنّ جدّي معاوية نازع الأمر أهله، و من هو أحقّ به منه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و ركب بكم ما تعلمون حتى أتته منيته، فصار في قبره رهينا بذنوبه، ثم قلّد أبي الأمر و كان غير أهله [٥] ، و نازع ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقصف عمره، و أبتر [٦] عقبه، و صار في قبره رهينا بذنوبه.
ثم بكى و قال: [إنّ]من أعظم الأمور خسارة [٧] علينا علمنا بسوء مصرعه، و بئس منقلبه، و قد قتل عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أباح الخمر، و خرب الكعبة، و لم أذق حلاوة الخلافة، فلا أذوق مرارتها، و لا أتقلّدها [٨] ، فشأنكم في أمركم، و اللّه، لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظّا، و إن [٩] كانت شرّا فكفى ذريّة أبي سفيان ما أصابوا منها.
ثم تغيب في منزله حتى مات بعد أربعين يوما، و كانت مدّة خلافته أربعين
[١] الصواعق المحرقة: ٢٢٢.
[٢] في المصدر: «كذلك بان ولايته كانت... » .
[٣] لا يوجد في المصدر: «في أول» .
[٤] الصواعق المحرقة: ٢٢٤.
[٥] في المصدر: «غير أهل له» .
[٦] في المصدر: «و انبتر» .
[٧] لا يوجد في المصدر: «خسارة» .
[٨] في المصدر: «فلا أنقله مرارتها» بدل «فلا أذوق مرارتها و لا أتقلّدها» .
[٩] في المصدر: «و لئن» .