ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٧٢ - الباب الرابع و السبعون في إيراد الكلمات القدسية لعلي (كرّم اللّه وجهه) التي ذكرها في شأن المهدي (رضي اللّه عنهما) في كتاب نهج البلاغة في خطاباته
ليحلّ ربقا، و يعتق رقّا، و يصدع شعبا، و يشعب صدعا، في سترة عن الناس، لا يبصر القائف أثره و لو تابع نظره.
[٥] و بقوله: فهو-أي المهدي-مغترب إذا اغترب الاسلام، و ضرب بعسيب ذنبه، و ألصق الأرض بجرانه، بقية من بقايا حجته، خليفة من خلائف أنبيائه.
[٦] و بقوله: فاذا كان ذلك، ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف.
[٧] و بقوله: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، و تلا عقيب ذلك وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ [١] .
و أشار الى أصحاب المهدي (رضي اللّه عنهم) .
[٨] بقوله: ألا بأبي و أمي هم من عدّة، أسماؤهم في السماء معروفة، و في الأرض مجهولة، ألا فتوقعوا من إدبار أموركم و انقطاع وصلكم، و استعمال صغاركم، ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من درهم من حلّه، ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة و النعيم، و يحلفون من غير اضطرار، و يكذبون من غير اخراج، ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ القتب غارب البعير، ما أطول هذا العناء، و أبعد هذا الرجاء.
[٥] نهج البلاغة: ٢٦٣ خطبة ١٨٢.
[٦] نهج البلاغة: ٥١٧ قصار الجمل ١.
[٧] نهج البلاغة: ٥٠٦ قصار الجمل ٢٠٩.
[١] القصص/٥.
[٨] نهج البلاغة: ٢٧٧ خطبة ١٨٧.