ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٤٣ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
التي بها تصول.
استودع اللّه دينك و دنياك و اسأله خير القضاء لك في العاجلة و الدنيا و الآخرة إن شاء اللّه-تبارك و تعالى-.
[١١] و قال (سلام اللّه عليه) بصفين و قد رأى الحسين أو الحسن (سلام اللّه عليهما) يتسرع الى الحرب: املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني فانّي أنفس بهذين-يعني الحسنين (سلام اللّه عليهما) -على الموت لئلا ينقطع به نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[١٢] و من خطبته (سلام اللّه عليه) عن نوف البكالي قال: خطبنا أمير المؤمنين (سلام اللّه عليه) بالكوفة، و هو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي، و عليه مدرعة من صوف، و حمائل سيفه ليف، في رجليه نعلان من ليف، و كأنّ جبينه ثفنة بعير فقال:
... قد لبس للحكمة جنتها، و أخذها بجميع أدبها من الاقبال عليها و المعرفة بها و التفرغ لها، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها، و حاجته التي يسأل عنها، فهو مغترب إذا اغترب الاسلام، و ضرب الأرض [١] بعسيب ذنبه، و ألصق الأرض بجرانه، بقية من بقايا حجته، خليفة من خلائف أنبيائه.
ثم قال: [أيّها الناس]إنّي قد بيّنت [٢] لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء (عليهم السّلام) أممهم، و أدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء الى من بعدهم، و أدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا، و حدتكم بالزواجر فلم تستوسقوا، للّه أنتم، أ تتوقعون
[١١] نهج البلاغة: ٣٢٣ الخطبة ٢٠٧. شرح النهج ١١/٢٥.
[١٢] نهج البلاغة: ٢٦٠، ٢٦٣ خطبة ١٨٢.
[١] لا يوجد في المصدر: «الأرض» .
[٢] في المصدر: «بثثت» .