ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٤ - الباب الثالث و الثمانون في بيان من رأى صاحب الزمان المهدي عليه السّلام بعد غيبته الكبرى
السموات و الأرض، يا من له الفضل العظيم، لا تمنعك إساءتي من إحسانك إليّ، أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله، و أنت أهل الجود و الكرم و العفو، يا اللّه، يا ربّي، يا اللّه، افعل بي ما أنت أهله، و أنت قادر على العقوبة، و قد استحقيتها، لا حجة لي عندك و لا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلّها، و أعترف بها كي تعفو عنّي، و أنت أعلم بها منّي برئت إليك بكلّ ذنب أذنبته، و كلّ خطيئة أخطأتها، و كلّ سيئة عملتها. يا رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم.
قال: و انصرف ثم عاد من غد في ذلك الوقت فجلس و قال: كان علي بن الحسين عليهما السّلام سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع و أشار بيده الى الحجر الأسود: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك، يسألك ما لا يقدر عليه سواك.
قال: ثم نظر الى محمد بن القاسم العلوي فقال: يا محمد بن القاسم أنت على خير، لأنّه كان يطلب صاحب الزمان، و قام و انصرف.
فقال المحمودي: يا قوم أ تعرفون هذا؟
قلنا: لا.
قال: هذا و اللّه صاحب الزمان.
فقال: إنّي دعوت ربّي أن يريني صاحب الزمان قبل سبع سنين[قال: فبينا أنا يوما في]عشية عرفة، و هو يقرأ دعاء عشية عرفة فقلت: من أنت؟
قال: من بني هاشم.
فقلت: ممّن؟
قال: ممّن فلق الهام، و أطعم الطعام و صلّى بالليل و الناس نيام.