ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٥ - الباب الثالث و الثمانون في بيان من رأى صاحب الزمان المهدي عليه السّلام بعد غيبته الكبرى
فعلمت أنّه علوي، ثم غاب فلم أدر صعد في السماء أو نزل في الأرض، فسألت القوم الذين كانوا حوله: أ تعرفون هذا العلوي؟
فقالوا: نعم يحج معنا كلّ سنة ماشيا.
فقلت لهم: ما أرى به أثر مشي.
ثم انصرفت الى المزدلفة حزينا على فراقه، و نمت في ليلتي تلك، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام فقال: يا محمودي رأيت مطلوبك، و هو صاحب زمانكم، عشية عرفة.
و هذه القصة من طرق ثلاثة ذكروها.
[١٢] و عن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال:
قدمت المدينة و مكة لطلب صاحب الزمان، فبينا أنا في الطواف قال لي رجل أسمر اللون: من أي البلاد أنت؟
قلت: من الأهواز.
قال: أ تعرف إبراهيم بن مهزيار.
قلت: أنا هو. فعانقني.
فقلت له: هل تعرف من أخبار صاحب الزمان؟
قال لي: فارتحل معي الى الطائف في خفية من أصحابك.
فمشينا الى الطائف من رملة الى رملة حتى وصلنا الى الفلاة، فبدت لنا خيمة قد أشرقت بها الرمال و تتلألأ بها تلك البقاع، ثم أسرعنا حتى وصلنا إليها فبالاذن دخلت على صاحب الزمان عليه السّلام قال لي: مرحبا بك يا أبا إسحاق.
[١٢] اكمال الدين ٢/٤٤٥-٤٥٠ حديث ١٩.