ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٣ - الباب الثالث و الثمانون في بيان من رأى صاحب الزمان المهدي عليه السّلام بعد غيبته الكبرى
قال: كان يقول: اللّهم إنّي أسألك باسمك الذي به تقوم السماء و الأرض، و به تفرق بين الحق و الباطل، و به تجمع بين المتفرق، و به تفرق بين المجتمع، و به أحصيت عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار، أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا.
ثم انصرف، فلمّا كان الغد في ذلك الوقت خرج من الطواف و جلس و قال لنا:
أ تدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السّلام في الدعاء بعد الفريضة؟
فقلنا: و ما كان يقول؟
قال: كان يقول: اللّهم إليك رفعت الأصوات و دعيت الدعوات، و لك عنت الوجوه، و لك خضعت الرقاب، و إليك التحاكم في الأعمال، يا خير من سئل، و خير من أعطى، يا صادق، يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء و تكفل بالاجابة، يا من قال: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [١] يا من قال:
وَ إِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدََّاعِ إِذََا دَعََانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [٢] يا من قال: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ [٣] .
ثم قال: أ تدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في سجدة الشكر؟
قلنا: و ما كان يقول؟
قال: يقول: يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلاّ كرما و جودا، يا من له خزائن
[١] غافر/٦٠.
[٢] البقرة/١٨٦.
[٣] الزمر/٥٣.