ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣٤ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
و كانت الدنيا عليكم ضيقة [١] تستطيلون[معه]أيام البلاء عليكم حتى يفتح اللّه لبقية الأبرار منكم.
[٤] و روى المدائني في كتاب «صفين» قال: خطب علي بعد انقضاء أمر النهروان فذكر طرفا من الملاحم و قال:
ذلك أمر اللّه و هو كائن وقتا مريحا، فيا ابن خيرة الاماء متى تنتظر أبشر بنصر قريب من ربّ رحيم، فبأبي و أمي من عدّة قليلة، أسماؤهم في الأرض مجهولة، قد دان حينئذ ظهورهم، يا عجبا كلّ العجب بين جمادى و رجب، و من جمع أشتات، و حصد نبات، و من أصوات بعد أصوات.
ثم قال: سبق القضاء سبق.
قال رجل من أهل البصرة الى رجل من أهل الكوفة في جنبه: أشهد أنّه كاذب.
قال الكوفي: و اللّه ما نزل علي من المنبر حتى فلج الرجل، فمات من ليلته.
و لو أردنا استقصاء اخباره عن الغيوب الصادقة التي شاهدوا صدقها عيانا لبلغ كراريس كثيرة (انتهى الشرح) .
[٥] و من كلامه (سلام اللّه عليه) يومىء به الى وصف الأتراك: كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم المجان المطرقة، يلبسون السرق و الديباج، و يعتقبون الخيل العتاق، و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول، و يكون المفلت أقلّ من المأسور.
فقال له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب.
[١] في المصدر: «و ضاقت الدنيا عليكم ضيقا» .
[٤] شرح نهج البلاغة ٦/١٣٤ في خطبة طويلة.
[٥] نهج البلاغة: ١٨٦ خطبة ١٢٨.