ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٤ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و سبطا أحمد ولداي منها # فايّكم له سهم كسهمي
و أوجب بالولاية لي عليكم # رسول اللّه يوم غدير خم
شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بدرا و أحدا و الخندق و بيعة الرضوان و خيبر و فتح مكة و حنينا و الطائف و سائر المشاهد إلاّ تبوك فانّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استخلفه على المدينة، و له في جميع المشاهد آثار مشهورة.
قالوا: أعطاه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اللواء في المواطن الكثيرة.
و قال سعيد بن المسيب: أصابت عليا رضي اللّه عنه يوم أحد ست عشر ضربة. و أحواله في الشجاعة و آثاره في الحروب مشهورة.
و أما علمه فكان بالمحل العالي يعترف الخواص و العوام بكثرة علمه.
قال ابن المسيب: ما كان أحد من الأمّة يقول «سلوني» غير علي رضي اللّه عنه.
قال ابن عباس (رضي اللّه عنهما) : لقد أعطي لعلي تسعة أعشار العلم، و و اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي.
قال ابن عباس: إذا ثبت لنا شيء عن علي لم نعدل الى غيره.
و سؤال كبار الصحابة و رجوعهم الى فتواه و أقواله في المواطن الكثيرة و المسائل المعضلات مشهور.
و أمّا زهده فهو من الأمور المشهورة التي اشترك في معرفتها الخاص و العام.
و في مسند الامام أحمد بن حنبل رحمه اللّه و غيره أنه قال: لقد رأيتني أنّي لأربط الحجر على بطني من الجوع و إنّ صدقتي تبلغ اليوم أربعة آلاف دينار ، و في رواية: أربعين ألف درهم.
قال العلماء: لم يرد به زكاة مال يملكه و إنّما أراد الأوقاف التي تصدّق و جعلها صدقة جارية، و كان الحاصل من غلّتها يبلغ هذا القدر.