ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٥٨ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و هجا هشاما و هو في الحبس:
أ يحبسني بين المدينة و التي # إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيد # و عينا له حولاء باد عيوبها
فأخرجه من الحبس، و كان هشام أحولا.
و فضائله كثيرة شهيرة، و هذه نبذة يسيرة. و توفي رضي اللّه عنه بالمدينة سنة خمس و تسعين، و عمره سبع و خمسين سنة، و دفن في القبّة التي فيها العباس، و عمّه الحسن، ثم دفن فيها ابنه محمد الباقر، و ابنه جعفر الصادق (رضي اللّه عنهم) فللّه درّها من قبّة ما أكرمها و أشرفها.
و لمّا توفي زين العابدين رضي اللّه عنه وجد في ظهره مجل، لأنّه يحمل الأطعمة لضعفاء جيرانه و المساكين بالليل فيطعمها، و يقول: بلغني أنّ صدقة السر تطفئ غضب الربّ.
و إنّ اللّه-تبارك و تعالى-خلق من صلب الامام زين العابدين رضي اللّه عنه من شاء من أهل بيت النبوة، و بسطهم شرقا و غربا، و لم يبق من يزيد و أهل بيته ديار، بل نافخ نار، و اللّه أصدق القائلين حيث يقول: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ و إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ .
و الكوثر: فوعل من الكثرة، و هو إفراط الكثرة في النسل.
و من أئمة أهل البيت أبو جعفر محمد الباقر، سمّي بذلك لأنّه بقر العلم، أي شقه فعرف أصله و علم خفيه، و أمّه أمّ عبد اللّه بنت الحسن بن علي (رضي اللّه عنهم) ، و الباقر أوّل علوي ولد بين علويين، و هو تابعي جليل، إمام بارع، مجمع على جلالته و كماله.