ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٣٢ - الباب السبعون
أخو موسى الجون [١] .
و روى الحافظ ابن الأخضر في «معالم العترة الطاهرة» من طريق أبي نعيم:
عن ابن علي الرضا محمد الجواد، قال: قد قال محمد الباقر: رحم اللّه أخي زيدا فانّه أتى أبي فقال: إني أريد الخروج على هذه الطاغية، بني مروان، فقال له: لا تفعل يا زيد إنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أ ما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل، فكان الأمر كما قال له أبي [٢] . (انتهى جواهر العقدين) .
و في المناقب: إنّ أمير المؤمنين علي (سلام اللّه عليه) قال للخوارج و يناشدهم:
معاشر الناس أنشد اللّه تعالى كلّ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: ما من دعاء إلاّ بينه و بين السماء حجاب حتى يصلّى على محمد و آل محمد، فاذا فعل ذلك انخرق الحجاب فدخل الدعاء، و إذا لم يفعل ردّ الدعاء فلم يجد مدخلا؟ فقال كثير من الناس: نعم سمعناه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرارا.
ثم قال: و اللّه إنّني لمن لباب آل محمد و صميمهم الذين صلّى عليهم، فمن نال مني منالا، أو ارتكب منّي مرتكبا، فانّما يناله و يرتكبه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فالحذر الحذر عباد اللّه أن تلقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في القيامة معرضا عنكم من أجلي، فمن أعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعرض اللّه بوجهه الكريم عنه، و اللّه لقد سمع قوم منه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول في خطبته في حجة الوداع، على المنبر: من آذى أحدا من أهل بيتي قطع ما بيني و بينه، و من انقطع ما بيني و بينه انقطعت ما بينه و بين اللّه
[١] جواهر العقدين ٢/٣٧٩-٣٨١.
[٢] جواهر العقدين ٢/٣٤٥.