ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨١ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
و من ذلك ما حكاه المقريزي، عن الرئيس شمس الدين محمد بن عبد اللّه العمري قال:
سرت يوما عند محمود العجمي المحتسب، و هو مع خدمه في بيت الشريف عبد الرحمن الطباطبي، قال المحتسب للشريف: إنّك لمّا جلست البارحة عند السلطان برقوق فوقي كرهتك، فرأيت الليلة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لي: يا محمود تأنف أن تجلس تحت ولدي، فبكى الشريف و قال: من أنا حتى يذكرني جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بكى معه الجماعة [١] .
و من ذلك ما في «توثيق عرى الايمان» : عن ابن النعمان قال: بعض الخراسانيين يحج في كلّ سنة فاذا دخل المدينة المنورة أعطى طاهر بن يحيى العلوي شيئا، ثم قال له بعض: إنّ هذا العلوي يصرفه في غير طاعة اللّه، فلم يدفع إليه الخراساني في تلك السنة شيئا، و السنة الثانية لم يدفع إليه شيئا، و في عام الثالث رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام يقول له: قبلت في طاهر العلوي كلام أعدائه، و قطعت عنه ما كنت تعطيه، و اعط ما فات و لا تقطعه عنه ما استطعت، فانتبه و أخذ صرّة فيها ستمائة دينار ، فلمّا دخل المدينة بدأ بطاهر بن يحيى فدخل عليه، فقال طاهر له: لو لم يبعثك جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما جئت إليّ.
قال الخراساني له: و اللّه القصة كما قلت فمن أعلمك بذلك؟
قال: إنّ جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لي في منامي: إنّي عاتبت الفلاني الخراساني و أمرته أن يحمل إليك ما فاته، فأخرج الصرّة التي فيها ستمائة دينار فدفعها إليه، و قبّل
[١] جواهر العقدين ٢/٢٨٣.