ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٩ - الباب الرابع و الثمانون في إيراد أقوال أهل اللّه من أصحاب الشهود و الكشوف و علماء الحروف في بيان المهدي الموعود عليه السّلام
و ذكر أيضا في «الفتوحات المكية» في الباب السادس و الستون و ثلاثمائة:
منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو من أهل البيت:
إنّ للّه خليفة يخرج و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم طوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يبايع بين الركن و المقام، أسعد الناس به أهل الكوفة، و يقسم المال بالسوية، و يعدل في الرعية، و يفصل في القضية، يخرج على فترة من الدين، و من أبى قتل، و من نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيا لحكم به، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلاّ الدين الخالص، و أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد، فيدخلون كرها تحت حكمه، خوفا من سيفه و سطوته، و رغبة فيما لديه، يفرح به عامة المسلمين، يبايعه العارفون باللّه تعالى من أهل الحقائق عن شهود و كشف بتعريف إلهي، و له رجال إلهيون يقيمون دعوته و ينصرونه، و هم الوزراء، يحملون أثقال المملكة.
قال:
هو السيد المهدي من آل أحمد # هو الوابل الوسمي حين يجود
و هو خليفة مسدد، يفهم منطق الحيوان، و يسري عدله في الانس و الجان، و وزراؤه من الأعاجم، ما فيهم عربي، لكن لا يتكلّمون إلاّ بالعربية، لهم حافظ ليس من جنسهم، ما عصى اللّه قط، هو أخص الوزراء و أفضل الأمناء [١] .
[١] الفتوحات المكية ٣/٣٢٧ ط. دار صادر.