ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٠ - (الخاتمة)
شائقين، و حصل لنا السعادة التي هي بقاء بلا فناء، و علم بلا جهل، و قدرة بلا عجز، و غناء بلا فقر، و راحة مخلّدة، و حياة مؤبدة، و تنعّمات أبدية، و تقرّبات سرمدية، و كمالات تامة دائمة. و اجعل سعينا في جميع الآيات و الأحاديث مشكورا، و جدّنا و جاهدنا في تأليف الكتاب مأجورا.
اللّهم اجعلنا من الذين فازوا فوزا عظيما، و من الذين يملكون ملكا كبيرا، و اجعل موالاتنا لأهل العباء و عترتهم كاملة، و اجعل فيهم مودّتنا-التي هي وسيلة لرضاك و دخول الجنّة-في سريرتنا و علانيتنا ثابتة. و بحبّهم كنّا عند اللّه مرضيين لأنّا نؤدي فرضه الذي أثبته بقوله تعالى قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [١] ، و نؤدي فرضه الذي هو شرط التوحيد، يقول أمير المؤمنين و إمام المتقين القائل علم اليقين علي (سلام اللّه عليه) : إنّ للا إله إلاّ اللّه شرطا و إنّي و ذريتي من شروطها.
اللّهم اجعلنا ورّادا على الحوض الذي ورد عليه الثقلان مصاحبين و المؤمنون، و اجعلنا رواة من مائه ببركة مودّة أهل العباء (صلوات اللّه و سلامه عليهم) ، و اجعلنا معهم مصاحبين إخوانا على سرر متقابلين في دار اصطنعتها لنفسك، ظلّها عرشك، و نورها بهجتك و بهاءك، و زوّارها ملائكتك و رفقاؤها رسلك و انبياؤك و أولياؤك و مختارك و مصطفاك، بكمال قدرتك، و عظيم رحمتك، و تجلّي بهائك، و تجمّل برهانك و كمالك، بوعدك على لسان نبيك الصادق[الذي] صلّيت عليه مع ملائكتك: «من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» . و «أنت مع من أحببت» ، و «المرء مع من أحبّ» ،
[١] الشورى/٢٣.