ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١١٨ - الامام موسى الكاظم عليه السّلام
أب. و تلا أيضا [١] فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ [٢] الآية. و لم يدع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند مباهلة النصارى غير علي و فاطمة و الحسن و الحسين، فكان الحسن و الحسين هما الأبناء (رضي اللّه عنهم) .
و من بديع كراماته ما حكاه ابن الجوزي و الرامهريري [٣] و غيرهما: عن شقيق البلخي: انّه خرج حاجّا سنة تسع و أربعين و مائة فرأى الامام الكاظم بالقادسية منفردا عن الناس، فقال في نفسه: هذا فتى من الصوفية يريد أن يرى الناس زهده [٤] ، لأمضينّ إليه و لأوبّخنّه.
فمضى إليه فقال: يا شقيق إنّ اللّه تعالى قال [٥] : اِجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ اَلظَّنِّ [٦] الآية، فأراد أن يجعل ظنّه في حلّ [٧] فغاب عن عينه [٨] ، فما رآه إلاّ بالواقصية [٩] يصلّي و أعضاؤه تضطرب و دموعه تتحادر، فجاء إليه ليعتذر فخفف في صلاته فتلا [١٠] وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ [١١] .
فلمّا نزلوا زمالة رآه على بئر سقط فيها دلوه [١٢] ، فدعا فارتفع له
[١] في المصدر: «و أيضا قال تعالى» .
[٢] آل عمران/٦١.
[٣] في المصدر: «و الرامهرمزي» .
[٤] في المصدر: «يريد أن يكون كلاّ على الناس» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «إن اللّه تعالى قال» .
[٦] الحجرات/١٢.
[٧] في المصدر: «أراد أن يحاله» .
[٨] في المصدر: «عينيه» .
[٩] في المصدر: «بواقصة» .
[١٠] في المصدر: «و قال» .
[١١] طه/٨٢.
[١٢] في المصدر: «فسقطت ركوته فيها» .