ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١١٩ - الامام موسى الكاظم عليه السّلام
الماء [١] حتى أخذها، فتوضأ و صلّى أربع ركعات، ثم مال الى كثيب رمل فطرح منه شيئا في المشربة فشرب [٢] .
و قلت [٣] له: أطعمني من فضل ما رزقك اللّه.
فقال: يا شقيق لم تزل نعم اللّه علينا ظاهرة و باطنة فأحسن ظنك بربّك، فناولني المشربة [٤] ، فشربت منها فاذا سويق و سكر، ما شربت و اللّه ألذ منه و لا أطيب ريحا منه، فشبعت و رويت و أقمت أياما لا أشتهي شرابا و لا طعاما. ثم لم أره إلاّ بمكة و إذا هو بغلمان و غاشية و أمور على خلاف ما كان عليه في الطريق [٥] .
و ذكر المسعودي: أنّ الرشيد رأى عليا رضي اللّه عنه في المنام [٦] و معه حربة و هو يقول:
خلّص الكاظم و إلاّ قتلتك بهذه الحربة [٧] ، فاستيقظ فزعا و أمر باطلاقه، و أمر له ثلاثين ألف درهم، و خيّره بين الاقامة ببغداد و بين الذهاب الى المدينة، فاختار المدينة.
قيل: إنّ الهادي [٨] حبسه أولا، ثم أطلق [٩] لأنّه رأى عليا رضي اللّه عنه يقول له:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ [١٠] فانتبه [و عرف أنّه المراد]فأطلقه ليلا.
[١] في المصدر: «فطفى الماء له» .
[٢] في المصدر: «و طرح فيها منه و شرب» .
[٣] في المصدر: «فقال» .
[٤] في المصدر: «فناولنيها» .
[٥] الصواعق المحرقة: ٢٠٣.
[٦] في المصدر: «في النوم» .
[٧] في المصدر: «إن لم تحل عن الكاظم و إلاّ نحرتك بهذه» .
[٨] في المصدر: «و كان موسى الهادي» .
[٩] في المصدر: «أطلقه» .
[١٠] محمد/٢٢.