ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٠١ - الباب السابع و الستون في إيراد بعض ما في «درّة المعارف» للشيخ الامام عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد البسطامي كان أعلم علماء زمانه في علم الحروف (قدس اللّه أسراره و وهب لنا علومه و عرفانه)
و أمّا «الجامعة» فهو عبارة عن سفر آدم، و سفر شيث، و سفر إدريس، و سفر نوح، و سفر إبراهيم (عليهم الصلاة و السّلام) . و قد تناقله أهل البصائر كابرا عن كابر الى زماننا و الى ما شاء اللّه.
قال بعض العارفين: إنّ الحروف سرّ من أسرار اللّه تعالى، و العلم بها من أشرف العلوم المخزونة، و هو من العلم المكنون المخصوص به أهل القلوب الطاهرة من الأنبياء و الأولياء (عليهم الصلاة و السّلام) ، و هو الذي يقول فيه محمد بن علي الحكيم الترمذي: «علم الأولياء فافهم» .
و لا بد للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف؛ كتب علي (كرّم اللّه وجهه) خراب البصرة بالريح-يعني بالزنج-.
قال الحافظ الذهبي: ما علم تصحيف هذه الكلمة إلاّ بعد المائتين من الهجرة، لأنّ بالغرمط الزنجي خربت البصرة.
و اعلم أنّ اللّه-تبارك و تعالى-قال: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا [١] يعني الحروف المحيطة بكلّ نطق، و هي اثنان و ثلاثون حرفا، تحوي جميع لغات الناطقين في الموجودات كلّها مع اختلاف ألسنتهم و لغاتهم. فمنها ثمانية و عشرون عربية بعدد منازل القمر، و منها أربعة عجمية، و هي «پ، چ، ژ، گ» .
قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه: علّم اللّه آدم الأسماء بالقلم الذي في اللوح المحفوظ.
و قيل: إنّ الحروف كانت تتشكل لآدم عليه السّلام في قوالب نورانية مسماها، و هي خاصته التي اختصه اللّه بها، و علّمه اللّه سبعين ألف باب من العلم، و علّمه ألف حرفة، و أنزل عليه تحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و أنزل عليه الحروف المعجم في إحدى و عشرين ورقة، و هي أول كتاب كان في الدنيا، و كونها في إحدى و عشرين ورقة إشارة الى أنّ الدنيا سبعة أدوار-أي سبعة آلاف سنة-،
[١] البقرة/٣١.