طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٩٢ - محسن القرشى الساوجى
اللاهيجى و كان ابن أخت ضياء الدين محمد بن محمود الكاشانى السابق ذكره. و كان معظما عند الشاه عباس الثانى (١٠٧٨-١٠٥٢) ثم الشاه سليمان (١١٠٥-١٠٧٨) و لكنّه تبع مدرسة أستاذه صدرا الفيلسوف و لم يتدخل فى السياسة و لم يقبل وظيفة حكوميّة كما فعله استاذه الاخبارى حتى بعد أن كتب اليه الشاه رسالة و عرض عليه منصب شيخوخة الاسلام. فلم يقبله. و له تصانيف كثيرة يقرب من المأتين و عمل لها فهرسا لطيفا ذكر موضوعها و عدد أبياتها و تأريخ فراغها و عمل الفهرس قبل وفاته بسنة و هى ١٠٩٠ ذكر فيه أنّ عمره زمن تأليف الفهرس ثلاث و ثمانون سنة فتكون ولادته ١٠٠٧ و طبع الفهرس على هامش «أمل الامل» فى الطبعة الثانية. و قبره مزار فى كاشان و ولده علم الهدى محمد بن محمد محسن صاحب «نضد الايضاح» و غيره و والد العلمين الجليلين صدر الدين ابى تراب و المولى حسين المدرس ذكرت الجميع فى «الكواكب المنتشرة» و مرّ أخوه عبد الغفور و يأتى والده الشاه مرتضى (ص ٥٦٧) و ولده معين الدين محمد الذى ألف ترجمة الطهارة باسمه. (ص ٥٧٧)
محسن القرشى الساوجى:
ابن نظام الدين محمد بن الحسين. كان والده صاحب «نظام الاقوال فى علم الرجال» (ذ ٢٤ قم ٩٩٥) . تلميذ البهائى و المتمم لكتابه «الجامع العباسى» (ذ ٣ قم ١٢٢٩ و ذ ٥ قم ٢٤٢) بعده و صاحب الترجمة كان تلميذ الملاّ خليل بن الغازى القزوينى و صار مدرسا رسميا فى مدرسة والده بقرية عبد العظيم بالرّى و بها توفى
ققيام الشاه عباس فى ١٠٠٢ و مقتلة الفلاسفة و الصوفية فى قزوين و انتقال العاصمة منها الى اصفهان زادت الحكومة الصفوية فى ضغطها على الفلسفة و العرفان و جعلت تستخدم القضاة و شيوخ الاسلام و الصدور من بين الفقهاء الاخباريين من المهاجرين من البلاد العثمانية و أكثرهم بعيدين عن الفقه الأصولى و الفلسفة العرفانيّة الشيعيّة الذى كان هو المذهب الحاكم فى بدء الحكومة الصفوية الى منتصف عهد طهماسب (٩٣٠-٩٨٤) فى ايران و المتمثّل فى علماء امثال الدشتكيين و المقدس الأردبيلى. و قد رأينا فى (ص-٤٨١) و كذلك فى (ذ ١٠: ٢٠٩) أنّ الصدر حبيب اللّه الكركى يوجّه اسئلة الى العلماء و يستفتيهم ضد الصوفيّة فى أواسط القرن الحادى عشر. و سيأتى فى ترجمة مقيم المشهدى أسئلته التى وجهها الى الفيض (المترجم له) و رأينا محمد طاهر القمى شيخ الاسلام يردّ على المجلسى الأوّل فى «توضيح المشربين» (ذ ٤ قم ٢٢٢٨) و لما انتصب المجلسى الثانى مكان محمد طاهر لشيخوخة الاسلام منع بدوره: تلميذه المحدّث الجزائرى عن إتمام كتابه «مقامات النجاة» دفاعا عن التصوف (ذ ٢٢: ١٤) . و نرى المولى لوحى الاصفهانى من دراويش مادحى أهل البيت (ع) باصفهان فى (القرن العاشر-ص ١٩٦) و سبطه المسمى باسمه لوحى سبزوارى فى القرن الحادى عشر خرج ضدهم. فالرجوع المنسوب الى الفيض المترجم له والى المجلسى و حتى فتوى الشيخ البهائى فى الاثنى عشرية إنّما هو نوع التآم مع البيئة الحاكمة و ليس رجوعا حقيقة عن العرفان الشيعى.