طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٠١ - خلف المشعشعى
التّصوف و هو جدّ ولاة الحويزة المعروفين بـ «الموالى» و ولده عليخان من العلماء و الأكابر.
و المشعشعى نسبة الى السادات المشعشعيّة المشهورة و يحتمل أن يكون المشعشع اسم لعلّى بن محمد بن فلاح حاكم البصرة و الجزائر الذى نهب النجف و كربلاء فى ٨٥٨ و المشهور أنّ المشعشعيين كانوا من الغالين ياكلون السيف، و قد جاء أحدهم الى السلطان و فعل ذلك بحضرة الجماعة... ثم نقل الأفندى شطرا. عن رسالة عملها عليخان بن خلف المترجم له فى أحوال والده هذا و جدّه و أرسلها الى الشيخ على سبط الشهيد الثانى نذكرها ملخّصا:
فقال: أحمد اللّه لنظمى فى سلك ما كان عليه والدى و جدّى من حب أهل البيت فانّ جدّى السيد عبد المطلب بن حيدر بن المحسن بن محمد الملقّب بالمهدى كان فى خدمة آل البيت (ع) و هو بين قومه الجهّال فنقم على مذهبهم... فخرج يوما و اذا هو يرى شيخا يصلّى و هو عالم من غير هذا البلد، فتعلّم منه الصلاة و رجع إلى أبيه حيدر فاستجاز منه أن يصلّى فأجازه، فقال: يا والدى اذا رضيت فلم لا تفعله أنت؟فقال: لا عليك منّى! و لعلّه كان مسلما و كان إسلامه كاسلام أبى طالب فكان هو أكبر قومه. قال عبد المطلب فرجعت الى الشيخ و تعلمت منه واجبات الصلاة و الصوم فتبعنى إخوتى على اسلامى و صرنا معروفين بين قبائل المشعشعيين. فلمّا استولينا على الأمر و انتزعناها من بنى عمنا «آل سجاد» و «آل فلاح» أرجعنا القوم الى الاسلام بالسيف و اللسان و بذل المال، فمن أطاع انعمت عليه و من أبى قتلته... و أمّا والدى السيد خلف بن عبد المطلب، فبعد أن تعدّى عليه أخوه و سلب منه نور بصره عوضه اللّه بنور البصيرة فقسّم أعماله على قسمين قسم منه صرفه بالتصنيف فألّف كتبا و رسائل فمنها الستة التى صنّفها بعد المصيبة و هى: «حق اليقين» فى السلوك: خاليا من شطحات الصوفية و إلحاداتهم و الحلول و الاتحاد، و «الحق المبين» فى المنطق و الكلام، و «سبيل الرشاد» فى الصرف و النحو و العبادات. و «مظهر الغرائب» فى شرح دعاء عرفة، عمله بتشويق ميرزا محمد الاسترآبادى صاحب «الرجال» . و «النهج القويم» مستدرك لنهج البلاغة. و «البلاغ المبين» فى الأحاديث القدسيّة فهذه الستة الأولى، و أمّا التوالى فسبعة حضرت والدى خلف عند تحريرها و كان يستخدمنى لتسويد أكثرها و هى: «فخر الشيعة» فى معجزات على (ع) و «سيف الشيعة» فى مطاعن أعدائه. و «الحجة البالغة» فى إثبات خلافته بالقرآن و «برهان الشيعة» فى إثباته من طرق العامة و «سفينة النجاة» فى فضائله (ع) و «المودّة فى القربى» فى فضائل سيدة النساة و «خير الكلام، فى المنطق و الكلام. فهذه الكبار و أمّا الرسائل فله «الاثنى عشريّة» و «دليل